اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص403
تحقيق: ناصر عبد الكريم العقل — دار عالم الكتب، بيروت، لبنان
والثاني: لا يجعل بمجرد ذلك قولا له؛ لأنه إنما حكاه فقط، ومجرد الحكاية لا يدل على الموافقة.
وفي لبس المنطقة أثر (1) وكلام ليس هذا موضعه.
ولمثل هذا تردد كلامه في القوس الفارسية، فقال الأثرم: سألت أبا عبد الله عن القوس الفارسية؟ فقال: " إنما كانت قسي الناس العربية ". ثم قال: " إن بعض الناس احتج بحديث عمر رضي الله عنه: (جعاب وأدم) (2) ". قلت: حديث أبي عمرو بن حماس (3) ؟ قال: " نعم " (4) . قال: أبو عبد الله يقول: " فلا تكون جعبة إلا للفارسية (5) والنبل فإنما هو قرن ".
قال الأثرم، قلت لأبي عبد الله: في تفسير مجاهد: {قلوبنا في أكنة} [فصلت: 5] (6) قال: " كالجعبة للنبل " (7) قال: " فإن كان يسمي جعبة للنبل، فليس ما احتج به الذي قال هذا بشيء "، ثم قال: " ينبغي أن يسأل عن هذا أهل العربية ".
