شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص416

تحقيق: ناصر عبد الكريم العقل — دار عالم الكتب، بيروت، لبنان

قوله: {إنما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنياء رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون - يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم قد نبأنا الله من أخباركم وسيرى الله عملكم ورسوله ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون - سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون - يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين - الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله والله عليم حكيم} [التوبة: 93 - 97] (1) .

فلما ذكر الله المنافقين الذين استأذنوه في (2) التخلف عن الجهاد في غزوة تبوك، وذمهم وهؤلاء كانوا من أهل المدينة، قال سبحانه: {الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله} [التوبة: 97] (3) فإن الخير كله - أصله وفصله (4) - منحصر في العلم والإيمان كما قال سبحانه: {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات} [المجادلة: 11] (5) وقال تعالى: {وقال الذين أوتوا العلم والإيمان} [الروم: 56] (6) .

وضد الإيمان: إما الكفر الظاهر، أو النفاق الباطن، ونقيض العلم: عدمه.

فقال سبحانه عن الأعراب: إنهم (7) أشد كفرا ونفاقا من أهل المدينة

الصفحة السابقة الصفحة التالية