شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص53

تحقيق: ناصر عبد الكريم العقل — دار عالم الكتب، بيروت، لبنان

الموضوع السابع متى يباح التشبه بغير المسلمين

الموضوع السابع

متى يباح التشبه بغير المسلمين؟ بما أن الشريعة الإسلامية جاءت بما فيه صلاح الناس وإصلاحهم وتميزت باليسر والسماحة، وتقدير المصالح، ودفع المضار، فإن فيها للضرورات أحكاما، تخرج المسلم من الحرج حينما يقع فيه، فإن المؤلف أشار إلى أمر مهم فيما يتعلق بمسألة النهي عن التشبه بالكفار والأعاجم ونحوهم، فهو بعد أن أصل القاعدة، ذكر أن لها استثناء، فهو يذكر أن المسلم إذا واجهته حالة يضطر معها إلى التشبه بالكفار، فإنه يجوز له ذلك في حدود الضرورة، ويضرب لذلك مثلا فيقول:

"ومثل ذلك اليوم، لو أن المسلم بدار حرب، أو دار كفر غير حرب، لم يكن مأمورا بالمخالفة لهم في الهدي الظاهر، لما عليه في ذلك من الضرر، بل قد يستحب للرجل، أو يجب عليه أن يشاركهم أحيانا في هديهم الظاهر، إذا كان في ذلك مصلحة دينية: من دعوتهم إلى الدين، والاطلاع إلى باطن أمورهم؛ لإخبار المسلمين بذلك، أو دفع ضرر عن المسلمين، وغير ذلك من المقاصد الصالحة" (1) .

ثم يشير إلى أنه في دار الإسلام لا يجوز شيء من ذلك؛ لأنها شرعت فيها المخالفة (2) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية