اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص470
تحقيق: ناصر عبد الكريم العقل — دار عالم الكتب، بيروت، لبنان
ولهذا نص أحمد على مثل ما رواه ابن عباس وأفتى به، فقال في رواية الأثرم (1) " أنا أذهب في عاشوراء: إلى أن يصام يوم التاسع والعاشر؛ لحديث (2) ابن عباس: «صوموا التاسع والعاشر» (3) .
وقال حرب: سألت أحمد عن صوم يوم عاشوراء، فقال: " يصوم التاسع والعاشر " (4) .
وقال في رواية الميموني (5) وأبي الحارث (6) " من أراد أن يصوم عاشوراء صام التاسع والعاشر، إلا أن تشكل الشهور فيصوم ثلاثة أيام؛ ابن سيرين يقول ذلك " (7) .
وقد قال بعض أصحابنا: إن الأفضل: صوم التاسع والعاشر، وإن اقتصر على العاشر لم يكره.
ومقتضى كلام أحمد: أنه يكره الاقتصار على العاشر؛ لأنه سئل عنه فأفتى بصوم اليومين، وأمر بذلك، وجعل هذا هو السنة لمن أراد صوم (8) عاشوراء،
