شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص473

تحقيق: ناصر عبد الكريم العقل — دار عالم الكتب، بيروت، لبنان

فصل في أقسام أعمال الكفار

فصل قد ذكرنا من دلائل الكتاب والسنة والإجماع والآثار والاعتبار، ما دل على أن التشبه بهم (1) في الجملة منهي عنه، وأن مخالفتهم في هديهم مشروع، إما إيجابا، وإما استحبابا بحسب المواضع.

وقد تقدم بيان: أن ما أمر (2) به من مخالفتهم: مشروع، سواء كان ذلك الفعل مما قصد فاعله التشبه بهم، أو لم يقصد، وكذلك ما نهي عنه من مشابهتهم: يعم ما إذا قصدت مشابهتهم، أو لم تقصد؛ فإن عامة هذه الأعمال لم يكن المسلمون يقصدون المشابهة فيها، وفيها ما لا يتصور قصد المشابهة فيه، كبياض الشعر، وطول الشارب، ونحو ذلك.

ثم اعلم أن أعمالهم ثلاثة أقسام:

- قسم مشروع في ديننا، مع كونه كان مشروعا لهم، أو لا يعلم أنه كان مشروعا لهم (3) لكنهم يفعلونه الآن.

- وقسم كان مشروعا ثم نسخه شرع القرآن.

- وقسم لم يكن مشروعا بحال، وإنما هم أحدثوه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية