شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص479

تحقيق: ناصر عبد الكريم العقل — دار عالم الكتب، بيروت، لبنان

سبيلهم، إلى غير ذلك من الدلائل.

فمن انعطف (1) على ما تقدم من الدلائل العامة: نصا وإجماعا وقياسا، تبين له دخول هذه المسألة في كثير مما تقدم من الدلائل، وتبين له أن هذا من جنس أعمالهم، التي هي دينهم، أو شعار دينهم الباطل، وأن هذا محرم كله بخلاف ما لم يكن من خصائص دينهم، ولا شعارا له (2) مثل نزع النعلين في الصلاة فإنه جائز، كما أن لبسهما جائز، وتبين له أيضا: الفرق بين ما بقينا فيه على عادتنا، لم نحدث شيئا نكون به موافقين لهم فيه، وبين أن نحدث أعمالا أصلها مأخوذ عنهم، قصدنا موافقتهم، أو لم نقصد.

الطريق الثاني الكتاب والسنة والإجماع والاعتبار

النهي عن موافقتهم في أعيادهم بالكتاب

وأما الطريق الثاني (3) الخاص في نفس أعياد الكفار: فالكتاب والسنة والإجماع والاعتبار (4) .

أما الكتاب: فمما تأوله غير واحد من التابعين وغيرهم، في قوله تعالى: {والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما} [الفرقان: 72] (5) فروى أبو بكر الخلال في "الجامع" (6) بإسناده عن محمد بن سيرين في قوله تعالى: {والذين لا يشهدون الزور} [الفرقان: 72] قال: " هو الشعانين " (7) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية