اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص502
تحقيق: ناصر عبد الكريم العقل — دار عالم الكتب، بيروت، لبنان
الثاني (1) قوله: «وهذا عيدنا» ، فإنه يقتضي حصر عيدنا في هذا، فليس لنا عيد سواه، وكذلك قوله: «وإن عيدنا هذا اليوم» فإن التعريف باللام والإضافة يقتضي الاستغراق، فيقتضي أن يكون جنس عيدنا منحصرا في جنس ذلك اليوم، كما في قوله (2) " تحريمها التكبير وتحليلها التسليم " (3) .
وليس غرضه صلى الله عليه وسلم الحصر في عين ذلك العيد، أو عين ذلك اليوم، بل الإشارة إلى جنس المشروع، كما تقول الفقهاء: باب صلاة العيد، وصلاة العيد كذا وكذا، ويندرج فيها صلاة العيدين، وكما يقال: لا يجوز صوم يوم العيد.
وكذا قوله: «وإن هذا اليوم» أي جنس هذا اليوم، كما يقول القائل لما يعاينه (4) من الصلاة: هذه صلاة المسلمين، ويقال لمخرج الناس (5) إلى الصحراء (6) وما يفعلونه من التكبير والصلاة ونحو ذلك (7) هذا عيد المسلمين، ونحو ذلك (8) .
