اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص516
تحقيق: ناصر عبد الكريم العقل — دار عالم الكتب، بيروت، لبنان
ذكره يقتضي الذم مفردا.
وإنما ذكر (1) - والله أعلم - من بنى ببلادهم؛ لأنهم على عهد عبد الله بن عمرو (2) وغيرهم من الصحابة كانوا ممنوعين من إظهار أعيادهم بدار الإسلام، وما كان أحد من المسلمين يتشبه بهم في عيدهم (3) وإنما كان يتمكن من ذلك بكونه في أرضهم.
وأما علي رضي الله عنه، فكره موافقتهم في اسم يوم العيد الذي ينفردون به، فكيف بموافقتهم في العمل؟
وقد نص أحمد على معنى ما جاء عن عمر وعلي رضي الله عنهما في ذلك، وذكر أصحابه مسأله العيد.
وقد تقدم قول القاضي أبي يعلى: مسألة في المنع من حضور أعيادهم.
وقال الإمام أبو الحسن الآمدي - المعروف بابن البغدادي (4) - في كتابه: عمدة الحاضر وكفاية المسافر: " فصل: لا يجوز شهود أعياد النصارى (5) واليهود، نص عليه أحمد في رواية مهنا (6) واحتج بقوله تعالى: {والذين لا يشهدون الزور} [الفرقان: 72]
