اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص22
تحقيق: ناصر عبد الكريم العقل — دار عالم الكتب، بيروت، لبنان
نصراني فأرغبه، وزاده في ثمن الدار، ترى (1) له أن يبيع داره منه وهو نصراني أو يهودي أو مجوسي؟ قال: " لا أرى له ذلك، يبيع داره من كافر يكفر (2) بالله فيها! يبيعها من مسلم أحب إلي " فهذا نص على المنع.
ونقل عنه إبراهيم بن الحارث (3) قيل لأبي عبد الله: الرجل يكري منزله من الذمي ينزل فيه، وهو يعلم أنه يشرب فيه الخمر، ويشرك فيها؟ قال: " ابن عون (4) كان لا يكري إلا من أهل الذمة يقول: يرعبهم " (5) ".
قيل له: كأنه أراد إذلال أهل الذمة بهذا. قال: " لا، ولكنه أراد: أنه كره أن يرعب (6) المسلمين، يقول: إذا جئت أطلب الكراء من المسلم أرعبته. فإذا كان ذميا كان (7) أهون عنده " وجعل أبو عبد الله يعجب لهذا من ابن عون، فيما رأيت. وهكذا نقل الأثرم سواء، ولفظه: قلت لأبي عبد الله.
