اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص66
تحقيق: ناصر عبد الكريم العقل — دار عالم الكتب، بيروت، لبنان
الموضوع الحادي عشر حول بدع القبور والمزارات والمشاهد والآثار ونحوها
الموضوع الحادي عشر
حول بدع القبور والمزارات والمشاهد والآثار ونحوها من أكثر المبتدعات الشركية، وأخطرها على المسلمين، وأكثرها انتشارا: تقديس الموتى، وقبورهم، والبناء عليها، وتخصيص النذور إليها، والذبح عندها، ودعاء أصحابها، من دون الله، والتمسح بها، وشد الرحال إليها، والعكوف والمجاورة عندها، والصلاة عندها، وفيها، واتخاذ الآثار- آثار الأنبياء والصالحين ونحوها- مزارات ومشاهد، والتبرك بها، واتخاذها أعيادا، ونحو ذلك مما هو معروف ومنتشر بين المسلمين، منذ القرن الرابع الهجري.
فالمؤلف يشير إلى أن أول من فتن المسلمين وأحدث فيهم هذه البدع: الروافض، وما تفرع عنهم من فرق الباطنية، التي انتشرت بين المسلمين، والطرق الصوفية، ثم الفرق الحاقدة، كالإسماعيلية، والقرامطة، والنصيرية، والاتحادية، والحلولية (1) فهؤلاء هم الذين أشاعوا هذه البدع حينما كانت لهم دولة- بعد قيام الدولة الفاطمية، ودولة القرامطة- في القرن الرابع وما بعده، ونشروا هذه الشركيات وأقاموها في بلاد المسلمين.
وهذه البدع لا تزال جاثمة في أكثر بلاد المسلمين- ما عدا البلاد السعودية وبعض دول الخليج- وهي تزداد وتنتشر، خاصة عند الشيعة
