شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص54

تحقيق: ناصر عبد الكريم العقل — دار عالم الكتب، بيروت، لبنان

وقال حنبل: قال عمي (1) " أكره كل ما ذبح لغير الله، والكنائس إذا ذبح لها، وما ذبح أهل الكتاب على معنى الذكاة فلا بأس به (2) وما ذبح يريد به غير الله فلا آكله، وما ذبحوا في أعيادهم أكرهه ".

وروى أحمد عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي: سألت ميمونا (3) عما ذبحت النصارى لأعيادهم وكنائسهم، فكره أكله. قال حنبل: سمعت أبا عبد الله قال: " لا يؤكل؛ لأنه أهل لغير الله به (4) ويؤكل كل ما سوى ذلك، وإنما أحل الله عز وجل من طعامهم ما ذكر اسم الله عليه، قال الله عز وجل {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} [الأنعام: 121] (5) وقال: (6) {وما أهل به لغير الله} [البقرة: 173] (7) فكل ما ذبح لغير الله فلا يؤكل لحمه ".

وروى حنبل عن عطاء في ذبيحة النصراني (8) يقول: اسم المسيح، قال: كل، قال حنبل: سمعت أبا عبد الله يسأل عن ذلك قال: لا تأكل، قال الله تعالى {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} [الأنعام: 121] (9) فلا أرى هذا ذكاة {وما أهل لغير الله به} [المائدة: 3] (10) .

فاحتجاج أبي عبد الله بالآية دليل على أن الكراهة عنده كراهة تحريم،

الصفحة السابقة الصفحة التالية