شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص59

تحقيق: ناصر عبد الكريم العقل — دار عالم الكتب، بيروت، لبنان

اتباعا لقوله تعالى {إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين} [الأنعام: 162] (1) .

والكافرون يصنعون بآلهتهم كذلك فتارة يسمون آلهتهم على الذبائح، وتارة (2) (2) يذبحونها قربانا إليهم، وتارة (3) (3) يجمعون بينهما، وكل ذلك -والله أعلم- يدخل فيما أهل لغير الله به، فإن من سمى غير الله فقد أهل به لغير الله، فقوله: (باسم كذا) استعانة به، وقوله (لكذا) (4) عبادة له؛ ولهذا جمع الله بينهما في قوله: {إياك نعبد وإياك نستعين} [الفاتحة: 5]

ما ذبح على النصب

وأيضا، فإنه سبحانه حرم (5) ما ذبح على النصب، وهي كل ما ينصب ليعبد من دون الله تعالى.

وأما احتجاج أحمد على هذه المسألة بقوله تعالى {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} [الأنعام: 121] (6) فحيث اشترطت التسمية في ذبيحة المسلم؛ هل تشترط في ذبيحة الكتابي؟ على روايتين: وإن كان الخلال هنا قد ذكر عدم الاشتراط، فاحتجاجه بهذه الآية يخرج على إحدى الروايتين. فلما تعارض العموم الحاظر، وهو قول (7) الله تعالى: {وما أهل به لغير الله} [البقرة: 173] (8) والعموم المبيح، وهو قوله:

الصفحة السابقة الصفحة التالية