شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص68

تحقيق: ناصر عبد الكريم العقل — دار عالم الكتب، بيروت، لبنان

رسول الله صلى الله عليه وسلم البيضاء، وهو ينادي: " يا أيها الناس لا تأكلوا من لحومها، فإنها أهل بها لغير الله " (1) .

فهؤلاء الصحابة قد فسروا ما قصد (2) بذبحه غير الله، داخلا فيما أهل به لغير الله؛ فعلمت (3) أن الآية لم يقتصر بها على اللفظ باسم غير الله، بل ما قصد به التقرب إلى غير الله فهو كذلك، وكذلك (4) تفاسير التابعين على أن ما ذبح على النصب هو ما ذبح لغير الله.

عودة إلى تفصيل القول فيما ذبح على النصب

وروينا في تفسير مجاهد المشهور عنه الصحيح من رواية ابن أبي نجيح في قوله تعالى: {وما ذبح على النصب} [المائدة: 3] (5) قال: " كانت حجارة حول الكعبة يذبح لها أهل الجاهلية، ويبدلونها إذا شاءوا بحجارة أعجب إليهم منها " (6) .

وروى ابن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل، عن أشعث، عن الحسن، في قوله تعالى {وما ذبح على النصب} [المائدة: 3] (7) قال: " هو بمنزلة (8) ما ذبح لغير الله ".

وفي تفسير قتادة المشهور عنه: " وأما ما ذبح على النصب: فالنصب حجارة كان أهل الجاهلية يعبدونها ويذبحون لها، فنهى الله عن ذلك " (9) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية