اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص90
تحقيق: ناصر عبد الكريم العقل — دار عالم الكتب، بيروت، لبنان
وكثير من أتباع المتعبدة يطيع بعض المعظمين عنده في كل ما يأمر به وإن تضمن تحليل حرام أو تحريم (1) حلال، وقال سبحانه عن الضالين: {ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله} [الحديد: 27] (2) .
وقد ابتلي طوائف (3) من المسلمين من الرهبانية المبتدعة بما الله به عليم.
وقال الله سبحانه: {قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا} [الكهف: 21] (4) فكان الضالون - بل والمغضوب عليهم - يبنون المساجد على قبور الأنبياء والصالحين، وقد نهى رسول (5) الله صلى الله عليه وسلم أمته عن ذلك في غير موطن (6) حتى في وقت مفارقته الدنيا - بأبي هو وأمي -.
ثم إن هذا قد ابتلي به كثير من هذه الأمة.
ثم إن الضالين تجد عامة دينهم إنما يقوم بالأصوات المطربة، والصور الجميلة، فلا يهتمون بأمر دينهم بأكثر من تلحين الأصوات، ثم تجد (7) قد ابتليت هذه الأمة (8) من اتخاذ السماع المطرب، بسماع (9) القصائد (10)
