إرشاد الفحول
الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص97
تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي
حديث: "ما أتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله فإن وافق كتاب الله فأنا قلته وإن خالف فلم أقله"1.
وقد عارض حديث العرض قوم فقالوا: عرضنا هذا الحديث الموضوع على كتاب الله فخالفه، لأنا وجدنا في كتاب الله: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} 3 ووجدنا فيه: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} 3 ووجدنا فيه: {من يطع الرسول فقد أطاع الله} 5 قال الأوزاعي6: الكتاب أحوج إلى السنة من السنة إلى الكتاب.
قال ابن عبد البر: إنها تقضي عليه وتبين المراد منه.
وقال يحيى بن أبي كثير7: السنة قاضية على الكتاب.
والحاصل أن ثبوت حجية السنة المطهرة واستقلالها بتشريع الأحكام ضرورة دينية ولا يخالف في ذلك إلا من لا حظ له في دين الإسلام.