إرشاد الفحول
الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص119
تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي
الفصل العاشر: فيما تركه صلى الله عليه وسلم والقول في الحوادث التي لم يحكم بها
...
البحث العاشر: فيما تركه صلى الله عليه وسلم والقول في الحوادث التي لم يحكم بها
تركه صلى الله عليه وسلم للشيء، كفعله له في التأسي به فيه، قال ابن السمعاني: إذا ترك الرسول صلى الله عليه وسلم شيئا وجب علينا متابعته فيه، ألا ترى أنه صلى الله عليه وسلم لما قدم إليه الضب فأمسك عنه، وترك أكله: أمسك عنه الصحابة وتركوه إلى أن قال لهم: "إنه ليس بأرض قومي فأجدني أعافه" وأذن لهم في أكله1، وهكذا تركه صلى الله عليه وسلم لصلاة الليل جماعة، خشية أن تكتب على الأمة2.
ويتفرع على هذا البحث إذا حدثت حادثة بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يحكم فيها بشيء، هل يجوز لنا أن نحكم في نظائرها؟ "
فقال القاضي أبو يعلى"*3: الصحيح: أنه يجوز خلافا لبعض المتكلمين في قولهم: تركه صلى الله عليه وسلم للحكم في حادثة يدل على وجوب ترك الحكم في نظائرها.