شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إرشاد الفحول

الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص128

تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي

النوع الرابع: أقسام الخبر من حيث التواتر وعدمه

القسم الأول: المتواتر

...

النوع الرابع: أقسام الخبر من حيث التواتر وعدمه

أن الخبر باعتبار آخر ينقسم إلى متواتر وآحاد.

القسم الأول: المتواتر

وهو في اللغة عبارة عن مجيء الواحد بعد الواحد بفترة بينهما مأخوذ من الوتر.

وفي الاصطلاح: خبر أقوام بلغوا في الكثرة إلى حيث حصل العلم بقولهم.

وقيل في تعريفه: هو خبر جماعة يفيد بنفسه العلم بصدقه.

وقيل: خبر جمع عن محسوس يمتنع تواطؤهم على الكذب من حيث كثرتهم فقولهم من حيث كثرتهم لإخراج خبر قوم يستحيل كذبهم بسبب أمر خارج عن الكثرة كالعلم بمخبرهم ضرورة أو نظرا، وكما يخرج من هذا الحد بذلك القيد ما ذكرنا كذلك يخرج من قيد بنفسه في الحد الذي قبله.

وقد اختلف في العلم الحاصل بالتواتر هل هو ضروري أو نظري؟

فذهب الجمهور إلى أنه ضروري.

وقال الكعبي1 وأبو الحسن البصري: إنه نظري.

وقال الغزالي: إنه قسم ثالث ليس أوليا ولا كسبيا، بل من قبيل القضايا التي قياساتها معها "وقالت السمنية2 والبراهمة3: إنه لا يفيد العلم أصلا"*، وقال المرتضى4 والآمدي بالوقف.

الصفحة السابقة الصفحة التالية