شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إرشاد الفحول

الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص134

تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي

المحاسبي1. قال: وبه نقول.

وحكاه ابن خويزمنداد2 عن مالك بن أنس واختاره، وأطال في تقريره، ونقل الشيخ في "التبصرة"3 عن بعض أهل الحديث أن منها ما يوجب العلم كحديث مالك، عن نافع4 عن ابن عمر، وما أشبهه. وحكى صاحب "المصادر"5 عن أبي بكر القفال أنه يوجب العلم الظاهر.

وقيل في تعريفه: هو ما لم ينته بنفسه إلى التواتر، سواء كثر رواته أو قلوا، وهذا كالأول في نفي الواسطة بين التواتر والآحاد.

وقيل في تعريفه: هو ما يفيد الظن واعترض عليه بما لم يفد الظن من الأخبار.

ورد بأن الخبر الذي لا يفيد الظن لا يراد دخوله في التعريف إذ لا يثبت به حكم والمراد تعريف ما يثبت به الحكم.

وأجيب عن هذا الرد: بأن الحديث الضعيف الذي لم ينته تضعيفه إلى حد يكون به باطلا موضوعا يثبت به الحكم، مع كونه لا يفيد الظن. ويرد هذا الجواب: بأن الضعيف الذي يبلغ ضعفه إلى حد لا يحصل معه الظن لا يثبت به الحكم، ولا يجوز الاحتجاج به في إثبات شرع عام وإنما يثبت الحكم بالصحيح والحسن لذاته أو لغيره لحصول الظن بصدق ذلك وثبوته عن الشارع.

وقد ذهب الجمهور إلى وجوب العمل بخبر الواحد وأنه "قد"* وقع التعبد به، وقال

الصفحة السابقة الصفحة التالية