شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إرشاد الفحول

الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص181

تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي

فرع: الخلاف في عدالة المبهم

اختلف أهل العلم في تعديل المبهم، كقولهم: حدثني الثقة أو حدثني العدل، فذهب جماعة إلى عدم قبوله، ومنهم أبو بكر القفال الشاشي والخطيب البغدادي والصيرفي، والقاضي أبو الطيب الطبري، والشيخ أبو إسحاق الشيرازي، وابن الصباغ والماوردي، والروياني، وقال أبو حنيفة: يقبل، والأول أرجح لأنه وإن كان عدلا عنده فربما لو سماه "لكان"* مجروحا عند غيره، قال الخطيب: لو صرح بأن جميع شيوخه ثقات ثم روى عمن لم يسمعه لم نعمل بروايته لجواز أن نعرفه إذا ذكره بخلاف العدالة قال نعم لو قال العالم كل ما أروي عنه وأسميه فهو عدل رضي مقبول الحديث، كان هذا القول تعديلا لكل من روى عنه وسماه كما سبق. انتهى.

ومن هذا قول الشافعي في مواضع كثيرة: حدثني الثقة، وكذا كان يقول مالك، وهذا إذا لم يعرف من لم يسمه، أما إذا عرف بقرينة حال أو مقال كان كالتصريح باسمه فينظر فيه.

قال أبو حاتم: إذا قال الشافعي: أخبرني الثقة عن ابن أبي ذئب1، فهو ابن أبي فديك2، وإذا قال: أخبرني الثقة عن الليث بن سعد فهو يحيى بن حسان3 وإذا قال: أخبرني الثقة عن

الصفحة السابقة الصفحة التالية