شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إرشاد الفحول

الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص186

تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي

{والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم} 1، وقوله صلى الله عليه وسلم: "خير القرون قرني" 2، وقوله في حقهم: "لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدكم ولا نصيفه" 3 وهما في الصحيح، وقوله: "أصحابي كالنجوم" 4 على مقال فيه معروف.

قال الجويني: ولعل السبب في قبولهم من غير بحث عن أحوالهم أنهم نقلة الشريعة، ولو ثبت التوقف في روايتهم، لانحصرت الشريعة على عصر الرسول ولما استرسلت على سائر الأعصار.

قال الكيا الطبري: وأما ما وقع بينهم من الحروب والفتن فتلك أمور مبنية على الاجتهاد، وكل مجتهد مصيب أو المصيب واحد، والمخطئ معذور بل مأجور، وكما قال عمر بن عبد العزيز5: تلك دماء طهر الله منها سيوفنا فلا نخضب بها ألسنتنا.

القول الثاني:

أن حكمهم في العدالة حكم غيرهم، فيبحث عنها، قال أبو الحسين بن القطان: فوحشي قتل حمزة وله صحبة، والوليد6 شرب الخمر، فمن ظهر عليه خلاف العدالة

الصفحة السابقة الصفحة التالية