إرشاد الفحول
الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص227
تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي
وأما لو اتفق أهل الحل والعقد على عمل، ولم يصدر منهم قول واختلفوا في ذلك، فقيل إنه كفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأن العصمة ثابتة لإجماعهم كثوبتها للشارع، فكانت أفعالهم كأفعاله وبه قطع الشيخ أبو إسحاق الشيرازي وغيره. وقال الغزالي في المنخول: إنه المختار، وقيل بالمنع ونقله الجويني عن القاضي إذ لا يتصور تواطؤ قوم لا يحصون عددا على فعل واحد من غير "أرب"* فالتواطؤ عليه غير ممكن.
وقيل: إنه ممكن، ولكنه محمول على الإباحة حتى يقوم دليل على الندب أو الوجوب، وبه قال الجويني.
قال القرافي: وهذا تفصيل حسن، وقيل إن كل فعل خرج مخرج البيان أو مخرج الحكم لا ينعقد به الإجماع، وبه قال ابن السمعاني