إرشاد الفحول
الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص280
تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي
واستدلوا أيضا باستدلال السلف بصيغة النهي المجردة "على"* التحريم.
وقيل: إنه حقيقة في الكراهة واستدلوا على ذلك: بأن النهي إنما يدل على مرجوحية المنهي عنه، وهو لا يقتضي التحريم.
وأجيب بمنع ذلك بل السابق إلى الفهم عند التجرد هو التحريم.
وقيل: مشترك بين التحريم والكراهة، فلا يتعين أحدهما إلا بدليل، وإلا كان جعله لأحدهما ترجيحا من غير مرجح.
وقالت الحنفية: إنه يكون للتحريم إذا كان الدليل قطعيا، ويكون للكراهة إذا كان الدليل ظنيا.
ورد: بأن النزاع إنما هو في طلب الترك، وهذا طلب قد يستفاد بقطعي فيكون قطعيا، وقد يستفاد بظني فيكون ظنيا.