شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إرشاد الفحول

الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص304

تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي

النظر وجود التأمل علم أن الحق الحمل على الاستغراق، إلا أن يوجد هناك ما يقتضي العهد، وهو ظاهر في تعريف الجنس.

وأما تعريف الجمع مطلقا واسم الجمع فكذلك أيضا؛ لأن التعريف يهدم الجمعية ويصيرها للجنس، وهذا يدفع ما قيل من أن استغراق المفرد أشمل.

الفرع الثامن:

تعريف الإضافة: وهو من مقتضيات العموم، كالألف واللام، من غير فرق بين كون المضاف جمعا نحو عبيد زيد أو اسم جمع، نحو جاءني ركب المدينة، أو اسم جنس نحو {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} 1، ومنعت العراق درهمها ودينارها، ومنعت الشام قفيزها، وصاعها، وقد صرح الرازي: بأن المفرد المضاف يعم مع اختياره بأن المعرف بالألف واللام لا يعم.

قال الصفي الهندي في "النهاية"2: وكون المفرد المضاف للعموم وإن لم يكن منصوصا "لهم"*، لكن نفيه التسوية بين الإضافة ولام التعريف يقتضي العموم.

والحق: أن عموم الإضافة أقوى، ولهذا لو حلف لا يشرب الماء حنث بشرب القليل منه، لعدم تناهي أفراده، ولو حلف لا يشرب ماء البحر لا يحنث إلا بكله. انتهى.

وفي هذا الفرق نظر، ولا ينافي إفادة إضافة اسم الجنس للعموم ما وقع من الخلاف فيمن قال: زوجتي طالق، وله أربع زوجات، فإن من قال: إنها لا تطلق إلا واحدة استدل بأن العرف قد خص هذه الصورة وأمثالها عن الموضوع اللغوي، على أنه قد حكى الروياني في "البحر" عن ابن عباس وأحمد بن حنبل أنها تطلق الأربع جميعا، بخلاف ما عدا هذه الصورة وأمثالها، فإنه يحمل على العموم، كما لو قال: مالي صدقة، ومن هذا قوله تعالى: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} 3 وقوله صلى الله عليه وسلم: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته" 4.

الفرع التاسع:

الأسماء الموصولة، كالذي، والتي، والذين، واللات، وذو الطائية5،

الصفحة السابقة الصفحة التالية