شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إرشاد الفحول

الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص311

تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي

عن أهل الظاهر، وحكاه ابن الدهان1 النحوي عن محمد بن داود2 وأبي يوسف، والخليل3 ونفطويه4.

قال: وسأل سيبويه الخليل فقال: الاثنان جمع.

وعن ثعلب أن التثنية جمع عند أهل اللغة، واختاره الغزالي.

واستدلوا بقوله سبحانه: {قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة} 5 لأنهم طلبوا إلها مع الله، ثم قالوا: {كما لهم آلهة} فدل على أنه إذا صار لهم إلهان صاروا بمنزلة الآلهة.

واستدلوا أيضا بقوله تعالى: {فإن كان له إخوة} 6 فأطلق الإخوة والمراد أخوان فما فوقهما إجماعا.

وأجيب: بأنه قد ورد للاثنين مجازا كما يدل على ذلك ما روي عن ابن عباس أنه قال لعثمان: "ليس الأخوان إخوة في لسان قومك"، فقال عثمان: "لا أنقض أمرا كان قبلي وتوارثه الناس"7، أخرجه ابن خزيمة، والحاكم، وصححه، وابن عبد البر والبيهقي، فلم ينكر ذلك عثمان، بل عدل إلى التأويل، وهو الحمل على خلاف الظاهر بالإجماع.

وبمثل هذا يجاب عما استدلوا به من قوله تعالى: {إنا معكم مستمعون} 8، والمراد موسى وهارون

الصفحة السابقة الصفحة التالية