شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إرشاد الفحول

الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص321

تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي

المسألة الثالثة عشرة: "دخول الكافر في الخطاب الصالح له وللمسلمين"

ذهب الجمهور إلى دخول الكافر في الخطاب الصالح له وللمسلمين نحو: {يا أيها الناس} إذا ورد مطلقا.

وذهب بعض الشافعية إلى اختصاصه بالمسلمين، وقيل: يدخلون في حقوق الله تعالى، لا في حقوق الآدميين.

قال الصفي الهندي: والقائلون بعدم دخول العبيد والكفار إن زعموا أنه لا يتناولهم من حيث اللغة فهو مكابرة، وإن زعموا التناول لكن الكفر والرق في الشرع خصصهم، فهو باطل، للإجماع على أنهما مكلفان في الجملة، وأما الخطاب الخاص بالمسلمين أو المؤمنين فحكى ابن السمعاني عن بعض الحنفية أنه لا يشمل غيرهم من الكفار، ثم اختار التعميم لهم ولغيرهم لعموم التكليف بهذه الأمور، وأن المؤمنين والمسلمين "إنما"* خصصوا "بالذكر"** من باب خطاب التشريف لا خطاب التخصيص بدليل قوله: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا} 1، وقد ثبت تحريم الربا في حق أهل الذمة، قال الزركشي: وفيه نظر؛ لأن الكلام في التناول بالصيغة لا بأمر خارج.

وقال بعضهم: لا يتناولهم لفظا وإن قلنا أنهم مخاطبون إلا بدليل منفصل.

الصفحة السابقة الصفحة التالية