شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إرشاد الفحول

الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص336

تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي

المسألة الرابعة والعشرون: خلاف العلماء فيما إذا ذكر بعض أفراد العام الموافق له في الحكم

ذكر بعض أفراد العام الموافق له في الحكم لا يقتضي التخصيص عند الجمهور، والحاصل: أنه إذا وافق الخاص العام في الحكم فإن كان بمفهومه ينفي الحكم عن غيره، فمن أخذ بمثل ذلك المفهوم خصص به على الخلاف الآتي1 في مسألة التخصيص بالمفهوم.

وأما إذا لم يكن له مفهوم فلا يخصص به.

ومثال ذلك: قوله صلى الله عليه وسلم: "أيما إهاب دبغ فقد طهر" 2 مع قوله صلى الله عليه وسلم في حديث آخر في شاة ميمونة: "دباغها طهورها" 3 فالتنصيص على الشاة في الحديث الآخر لا يقتضي تخصيص عموم أيما إهاب دبغ فقد طهر؛ لأنه تنصيص على بعض أفراد العام بلفظ لا مفهوم له إلا مجرد مفهوم اللقب، فمن أخذ به خصص به، ومن لم يأخذ به لم يخصص به، ولا متمسك لمن قال بالأخذ به كما سيأتي4.

ومن أمثلة المسألة قوله: صلى الله عليه وسلم: "جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا" 5 وفي لفظ آخر "وتربتها

الصفحة السابقة الصفحة التالية