إرشاد الفحول
الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص355
تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي
أحدها: قوله {حرمت عليكم أمهاتكم} 1 فكل ما سميت أما من نسب أو رضاع "أو أم أم"* وإن علت فهي حرام.
ثانيها: قوله: {كل من عليها فان} 2 {كل نفس ذائقة الموت} 3.
ثالثها: قوله تعالى: {والله بكل شيء عليم} 4.
رابعها: قوله: {والله على كل شيء قدير} 5 واعترض على هذا: بأن القدرة لا تتعلق بالمستحيلات، وهي أشياء، وقد ألحق بهذه المواضع الأربعة قوله تعالى: {وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها} 6.
وقد استدل من لا يعتد به بما لا يعتد به، فقال: إن التخصيص يستلزم الكذب، كما قال من قال بنفس المجاز: إنه ينفي فيصدق في نفيه، ورد ذلك بأن صدق النفي إنما يكون بقيد العموم، وصدق الإثبات بقيد الخصوص، فلم يتوارد النفي والإثبات على محل واحد.
وما قالوه: من أنه يلزم البداء مردود بأن ذلك إنما يلزم لو أريد العموم الشامل لما خصص، لكنه لم يرد ابتداء، وإنما أريد الباقي بعد التخصيص، وقد قيد بعض المتأخرين خلاف من خالف في جواز التخصيص، ممن لا يعتد به بالأخبار لا بغيرها من الإنشاءات، ومن جملة من قيده بذلك الآمدي.
وعلى كل حال، فهو قول باطل، ومذهب عن حلية التحقيق والحق عاطل.