إرشاد الفحول
الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص41
تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي
المبحث الثاني: عن الواضع
...
البحث الثاني: عن الواضع
اختلف في ذلك على أقوال:
الأول: أن الواضع هو الله سبحانه، وإليه ذهب الأشعري1، وأتباعه، وابن فورك2.
القول الثاني: أن الواضع هو البشر، وإليه ذهب أبو هاشم3 ومن تابعه من المعتزلة.
القول الثالث: أن ابتداء اللغة وقع بالتعليم من الله سبحانه، والباقي بالاصطلاح.
القول الرابع: أن ابتداء اللغة وقع بالاصطلاح والباقي توقيف، وبه قال الأستاذ أبو إسحاق4 وقيل: إنه قال بالذي قبله.
والقول الخامس: أن نفس الألفاظ دلت على معانيها بذاتها، وبه قال عباد بن سليمان الصيمري5.
القول السادس: أنه يجوز كل واحد من هذه الأقوال، من غير جزم بأحدها، وبه قال الجمهور كما حكاه صاحب "المحصول"6.