شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إرشاد الفحول

الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص46

تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي

وقيل: هو موضع "للوجود"* الخارجي، وبه قال أبو إسحاق1.

وقيل: هو موضوع للأعم، من الذهبي والخارجي، ورجحه الأصفهاني2.

وقيل: أن اللفظ في الأشخاص، أي الأعلام الشخصية، موضوع "للموجود"** الخارجي، ولا ينافي كونه للموجود الخارجي وجوب استحضار الصورة الذهنية فالصورة الذهنية، آلة لملاحظة الوجود الخارجي، لا أنها هي الموضوع لها، وأما فيما عدا الأعلام الشخصية، فاللفظ موضوع لفرد غير معين، وهو الفرد المنتشر فيما وضع لمفهوم كلي، أفراده خارجية أو ذهنية، فإن كانت خارجية، فالموضوع له فرد ما من تلك الأفراد الخارجية، وإن كانت ذهنية، له فرد ما من الذهنية، وإن كانت ذهنية وخارجية، فالاعتبار بالخارجية.

وقد ألحق علم الجنس بالأعلام الشخصية من يفرق بينه وبين اسم الجنس، فيجعل علم الجنس موضوعا للحقيقة المتحدة، واسم الجنس لفرد منها غير معين.

وفي اسم الجنس مذهبان:

أحدهما: أنه موضوع للماهية، مع وحدة لا بعينها ويسمى فردا منتشرا، وإلى هذا ذهب الزمخشري3، وابن الحاجب4، ورجحه السعد5، وابن الهمام6.

والثاني: أنه موضوع للماهية من حيث هي، ورجحه الشريف7.

فالموضوع له على المذهب الأول هو الماهية بشرط شيء. وعلى المذهب الثاني هو الماهية لا بشرط شيء.

الصفحة السابقة الصفحة التالية