شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إرشاد الفحول

الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص52

تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي

الفصل الرابع في تقسم اللفظ إلى مفرد ومركب

مدخل

...

الفصل الرابع: في تقسيم اللفظ إلى مفرد ومركب

اعلم: أن اللفظ إن قصد بجزء منه الدلالة على جزء معناه، فهو مركب، وإلا فهو مفرد.

والمفرد: إما واحد، أو متعدد، وكذلك معناه، فهذه أربعة أقسام:

الأول:

الواحد للواحد، إن لم يشترك في مفهومه كثيرون، لا محققا، ولا مقدرا، فمعرفة لتعينه إما مطلقا، أي: وضعا واستعمالا فعلم، "شخصي، وجزئي" حقيقي، إن كان فردا، أو مضافا بوضعه الأصلي، سواء كان العهد، أي: اعتبار الحضور لنفس الحقيقة أو لحصة منها معينة مذكورة، أو في حكمها، أو مبهمة من حيث الوجود، معينة من حيث التخصيص، أو لكل من الحصص، وإما بالإشارة الحسية فاسمها وإما بالعقلية، فلا بد من دليلها سابقا كضمير الغائب، أو معا كضميري المخاطب، والمتكلم، أو لاحقا، كالموصولات.

وإن اشترك في مفهومه كثيرون تحقيقا أو تقديرا فكلي، فإن تناول الكثير على أنه واحد فجنس وإلا فاسم الجنس.

وأيا ما كان فتناوله لجزئياته: إن كان على وجه التفاوت بأولية، أو أولوية أو أشدية، فهو المشكك، وإن كان تناوله لها على السوية فهو المتواطئ.

وكل واحد من هذه الأقسام إن لم يتناول وضعا إلا فردا معينا فخاص، خصوص البعض، وإن تناول الأفراد واستغرقها فعام، سواء استغرقها مجتمعة، أو على سبيل البدل، والأول يقال له العموم الشمولي، والثاني البدلي وإن لم يستغرقها، فإن تناول مجموعا غير محصور فيسمى عاما عند من لم يشترط الاستغراق، كالجمع المنكر، وعند من اشترط واسطة.

والراجح: أنه خاص؛ لأن دلالته على أقل الجمع قطعية، كدلالة المفرد على الواحد.

وإن لم يتناول مجموعا بل واحدا أو اثنين أو يتناول محصورا فخاص، خصوص الجنس أو النوع.

الثاني:

اللفظ المتعدد للمعنى المتعدد، ويسمى المتباين، سواء تفاصلت أفراده كالإنسان، والفرس، أو تواصلت كالسيف، والصارم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية