إرشاد الفحول
الشوكاني • أصول الفقه • ج1 ص57
تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا — دار الكتاب العربي
المسألة الثالثة: في المشترك
وهو اللفظة الموضوعة لحقيقتين مختلفتين أو أكثر، وضعا أولا، من حيث هما كذلك.
فخرج بالوضع: ما يدل على الشيء بالحقيقة، وعلى غيره بالمجاز، "وخرج بقيد: أولا: المنقول"*، وخرج بقيد الحيثية: المتواطئ فإنه يتناول الماهيات المختلفة، لكن لا من حيث هي كذلك، بل من حيث إنها مشتركة في معنى واحد.
وقد اختلف أهل العلم في المشترك: فقال قوم: إنه واجب الوقوع في لغة العرب، وقال آخرون: إنه ممتنع الوقوع وقالت طائفة: إنه جائز الوقوع.
احتج القائلون بالوجوب: بأن الألفاظ متناهية، والمعاني غير متناهية، والمتناهي إذا وزع على غير المتناهي لزم الاشتراك، ولا ريب في عدم تناهي المعاني؛ لأن الأعداد منها، وهي غير متناهية بلا خلاف.
واحتجوا ثانيا: بأن الألفاظ العامة -كالموجود، والشيء- ثابتة في لغة العرب، وقد ثبت أن