الإصابة في تمييز الصحابة — ج 1
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج1 ص111
تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل
248 أمد بن أبد الحضرمي قال الطبراني حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا أبو عبيد القاسم حدثنا أبو عبيدة معمر حدثني أخي يزيد بن المثنى عن سلمة بن سعيد قال كنا عند معاوية فقال وددت أن عندنا من يحدثنا عما مضى من الزمن هل يشبه ما نحن فيه اليوم فقيل له بحضر موت رجل قد أتت عليه ثلاثمائة سنة فأرسل إليه معاوية فأتى به فلما دخل عليه اجلسه ثم قال ما اسمك قال أمد بن أبد فذكر قصة طويلة وفيها فهل رأيت محمدا قال الا قلت رسول الله نعم رأيته قال فصفه لي قال رأيته بأبي وأمي فما رأيت قبله ولا بعده مثله أخرجه أبو موسى في الذيل وفي الإسناد إرسال ظاهر وفي القصة نكارة من جهة أنه وقع فيها أنه رأى الظعينة تخرج من الشام إلى مكة لا تحتاج إلى طعام ولا إلى شراب تأكل من الثمار وتشرب من العيون وهذا باطل وذكر أبو حاتم السجستاني في كتاب المعمرين عن أبي عامر عن رجل من أهل البصرة قال وحدث به أبو الجنيد الضرير عن أشياخه قالوا قال معاوية إني لاحب أن ألقى رجلا قد أتى عليه سن يخبرنا عما رأى فذكر القصة وليس فيها تلك الزيادة المنكرة بل فيها أنه رأى هاشم بن عبد مناف وأمية بن عبد شمس وأنه قال له ما كان صنعتك قال كنت تاجرا قال فما بلغت تجارتك قال كنت لا اشتري غبنا ولا أرد ربحا وإن معاوية قال له سلني قال أسألك أن ترد علي شبابي قال ليس ذاك بيدي قال فأسألك أن تدخلني الجنة قال ليس ذاك بيدي قال لا أرى بيدك شيئا من الدنيا والآخرة فردني من حيث جئت بي قال أما هذه فنعم
249 امرىء القيس بن الأصبغ الكلبي كان زعيم قومه وبعثه النبي صلى الله عليه وسلم عاملا على كلب في حين إرساله إلى قضاعة ذكره بن عبد البر قال أضنه خال أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف انتهى وقال سيف في الفتوح لما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت عماله على قضاعة من كلب امرؤ القيس بن الأصبغ الكلبي من بني عبد الله فلم يرتد وذكره في مواضع أخر من كتابه