الإصابة في تمييز الصحابة — ج 2
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج2 ص112
تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل
1801 حكيم بن الحارث الطائفي روى الثعلبي في تفسيره عن بن عباس أنه هاجر بامرأته وبنيه فتوفي وفيه نزلت والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا الآية واستدركه بن فتحون وقد ذكر القصة بن إسحاق في تفسيره قال حدثت عن مقاتل بن حيان في هذه الآية أن رجلا من أهل الطائف قدم المدينة وله أولاد رجال ونساء ومعه أبواه وامرأته فمات بالمدينة فرفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطى الوالدين وأولاده بالمعروف ولم يعط امرأته شيئا غير أنهم أمروا أن ينفقوا عليها من تركة زوجها إلى الحول
1802 حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي الأسدي بن أخي خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم واسم أمه صفية وقيل فاخته وقيل زينب بنت زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزي ويكنى أبا خالد له حديث في الكتب الستة روى عنه ابنه حزام وعبد الله بن الحارث بن نوفل وسعيد بن المسيب وموسى بن طلحة وعروة وغيرهم قال موسى بن عقبة عن أبي حبيبة مولى الزبير سمعت حكيم بن حزام يقول ولدت قبل الفيل بثلاث عشرة سنة وأنا أعقل حين أراد عبد المطلب أني يذبح عبد الله ابنه وحكى الواقدي نحوه وزاد وذلك قبل مولد النبي صلى الله عليه وسلم بخمس سنين وقتل والد حكيم في الفجار وشهدها حكيم وحكى الزبير بن بكار أن حكيما ولد في جوف الكعبة قال وكان من سادات قريش وكان صديق النبي صلى الله عليه وسلم قبل المبعث وكان يوده ويحبه بعد البعثة ولكنه تأخر إسلامه حتى أسلم عام الفتح وثبت في السيرة وفي الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال من دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن وكان من المؤلفة وشهد حنينا وأعطى من غنائمها مائة بعير ثم حسن إسلامه وكان قد شهد بدرا مع الكفار ونجا مع من نجا فكان إذا اجتهد في اليمين قال والذي نجاني يوم بدر وكنيته أبو خالد قال الزبير جاء الإسلام وفي يد حكيم الرفادة وكان يفعل المعروف ويصل الرحم وفي الصحيح أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال أشياء كنت أفعلها في الجاهلية ألى فيها أجر قال أسلمت على ما سلف لك من خير وكانت دار الندوة بيده فباعها بعد من معاوية بمائة ألف درهم فلامه بن الزبير فقال له بابن أخي اشتريت بها دارا في الجنة فتصدق بالدراهم كلها وكان من العلماء بأنساب قريش وأخبارها مات سنة خمسين وقيل سنة أربع وقيل ثمان وخمسين وقيل سنة ستين وهو ممن عاش مائة وعشرين سنة شطرها في الجاهلية وشطرها في الإسلام قال البخاري في التاريخ مات سنة ستين وهو بن عشرين ومائة سنة قاله إبراهيم بن المنذر ثم أسند من طريق عمر بن عبد الله بن عروة عن عروة قال مات لعشر سنوات من خلافة معاوية