الإصابة في تمييز الصحابة — ج 2
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج2 ص135
تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل
1862 حنظلة بن ربيعة الأسدي ذكر بن إسحاق أنه كان في وفد بني تميم وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ادع قومك إلى الإسلام ويغلب علي الظن أنه الذي قبله فقد حكى في اسم أبيه أنه ربيعة وأنه الأسدي فلعل أصله الأسيدي وحنظلة الكاتب يقال له الأسيدي بالتشديد نسبة إلى أسيد بن عمرو بن تميم
1863 حنظلة بن سيار بن سعد بن جذبمة بن سعد بن عجل العجلي قال أبو عبيدة في كتاب المآثر كان رئيسا في الجاهلية وهو صاحب قبة حنظلة ضربها يوم ذي قار فتقطعت عليها بكر بن وائل فقاتلوا الفرس حتى هزموهم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فسره وقال هذا أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم وبي نصروا قال وبعث حنظلة يومئذ بخمس الغنائم إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبشره بالفتح وكانت العرب قبل ذلك تربع فلما بلغ حنظلة قول الله تعالى واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسة وللرسول الآية سره ذلك وفي ذلك يقول حنظلة % ونحن بعثنا الوفد بالخيل ترتمي % بهم قلص نحو النبي محمد % بما لقى الهرموز والقوم إذ غزوا % وما لقى النعمان عند التورد يعني النعمان بن زرعة الثعلبي وهذا يدل على أنه أسلم فإن الوقعة كانت بعد الهجرة بمدة ولا يبعد أنه شهد حجة الوداع وذكره المرزباني في معجم الشعراء مختصرا لكنه قال حنظلة بن ثعلبة بن سيار العجلي وأنشد له فيها أبياتا يحرض العرب فيها على قتال الفرس منها قوله يا قوم طيبوا بالقتال نفسا أجدر يوم أن تفلوا الفرسا ومنها قوله % قد حل أشياعهم فجدوا % ما علتي وأنا مؤد جلد % والقوس فيها وتر عرد % مثل ذراع البكر أو أشد وذكر بن هشام أنه كان رأس بني عجل يوم ذي قار ولكن قال إن الذي ضرب القبة هو ولده سعد بن حنظلة والله أعلم