شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإصابة في تمييز الصحابة — ج 2

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج2 ص176

تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل

1993 الحطيئة الشاعر اسمه جرول بن أوس بن مالك بن جؤية بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسي الشاعر المشهور يكنى أبا مليكة قال أبو الفرج الأصبهاني كان من فحول الشعراء ومقدميهم وفصائحهم وكان يتصرف في جميع فنون الشعر من مدح وهجاء وفخر ونسب ويجيد في جميع ذلك وكان ذا شر وسفه وكان إذا غضب على قبيلة انتمى إلى أخرى زعم مرة أنه بن عمرو بن علقمة من بني الحارث بن سدوس وانتمى مرة إلى ذهل بن ثعلبة وأخرى إلى بني عوف بن عمرو وله في ذلك أخبار مع كل قبيلة وأشعار مذكورة في ديوانه وكان كثير الهجاء حتى هجا أباه وأمه وأخاه وزوجته ونفسه وهو مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام وكان أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ثم ارتد ثم أسر وعاد إلى الإسلام وكان يلقب الحطيئة لقصره وقال حماد الراوية لقب الحطيئة لأنه ضرط ضرطة بين قوم فقيل له ما هذا قال إنما هي حطأة فلقب الحطيئة وقال الأصمعي كان ملحفا شديد البحل وما تشاء أن تقول في شعر شاعر عيب إلا وجدته إلا الحطيئة فقلما تجد ذلك في شعره وكذا قال أبو عبيدة نحوه وقد تقدمت قصته مع الزبرقان بن بدر في ترجمة بغيض بن عامر بن شماس وقال الزبير بن بكار عن عمه قدم الحطيئة المدينة فأرصدت له قريش العطاء خوفا من شره فقام في المسجد فصاح من يحملني على نعلين وقال إسحاق الموصلي ما أزعم أن أحدا من الشعراء بعد زهير أشعر من الحطيئة وروى الزبير أن أعرابيا وقف على حسان وهو ينشد فقال له كيف تسمع

الصفحة السابقة الصفحة التالية