شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإصابة في تمييز الصحابة — ج 2

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج2 ص252

تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل

صلى الله عليه وسلم فلقيت خالد بن الوليد وذلك قبل الفتح وهو مقبل من مكة فقلت أين تريد أبا سليمان قال أذهب والله أسلم فحتى متى قلت وما جئت إلا لأسلم فقدمنا جميعا فتقدم خالد فأسلم وبايع ثم دنوت فبايعت ثم انصرفت ثم شهد غزوة مؤتة مع زيد بن حارثة فلما استشهد الأمير الثالث أخذ الراية فانحاز بالناس وخطب النبي صلى الله عليه وسلم فأعلم الناس بذلك كما ثبت في الصحيح وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة فأبلى فيها وجرى له مع نبي خزيمة ما جرى ثم شهد حنينا والطائف في هدم العزى وله رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين وغيرهما روى عنه بن عباس وجابر والمقدام بن معد يكرب وقيس بن أبي حازم وعلقمة بن قيس وآخرون وأخرج الترمذي عن أبي هريرة قال نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلا فجعل الناس يمرون فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا فأقول فلان حتى مر خالد فقال من هذا قلت خالد بن الوليد فقال نعم عبد الله هذا سيف من سيوف الله رجاله ثقات وأرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى أكيدر دومة فأسره ومن طريق أبي إسحاق عن عاصم عن أنس وعن عمرو بن أبي سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث خالد إلى أكيدر دومة فأخذوه فأتوا به فحقن له دمه وصالحه على الجزية وأرسله أبو بكر إلى قتال أهل الردة فأبلى في قتالهم بلاء عظيما ثم ولاه حرب فارس والروم فأثر فيهم تأثيرا شديدا وفتح دمشق وروى يعقوب بن سفيان من طريق أبي الأسود عن عروة قال لما فرغ خالد من اليمامة أمره أبو بكر بالمسير إلى الشام فسلك عين التمر فسبي ابنة الجودي من دومة الجندل ومضى إلى الشام فهزم عدو الله واستخلفه أبو بكر على الشام إلى أن عزله عمر فروى البخاري في تاريخه من

الصفحة السابقة الصفحة التالية