الإصابة في تمييز الصحابة — ج 2
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج2 ص267
تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل
2232 خديج بن رافع بن عدي الأنصاري الأوسي الحارثي والد رافع ذكره البغوي ومن تبعه في الصحابة وأوردوا له حديثا فيه وهم وروى الطبراني من طريق عاصم بن علي عن شعبة عن يحيى بن أبي سليم سمعت عباية بن رفاعة عن جده أنه ترك حين مات جارية وناضحا وعبدا حجاما وأرضا فقال النبي صلى الله عليه وسلم في الجارية نهى عن كسبها وقال في الحجام ما أصاب فاعلفه الناضح وقال في الأرض ازرعها أو دعها ومن طريق هشيم عن أبي بلج عن عباية أن جده مات فذكره فظهر بهذه الرواية أن قوله في الرواية الأولى عن جده أي قصة جده ولم يقصد الرواية عنه وجد عباية الحقيقي هو رافع بن رافع بن خديج ولم يمت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بل عاش بعده دهرا فكأنه أراد بقوله عن جده الأعلى وهو خديج ووقع في مسند مسدد عن أبي عوانة عن أبي بلج عن عباية بن رفاعة قال مات رفاعة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وترك عبدا الحديث فهذا اختلاف آخر على عباية ورواه الطبراني من طريق حصين بن نمير عن أبي بلج فقال عن عباية بن رفاعة عن أبيه قال مات أبي وترك أرضا فهذا اختلاف رابع ووالد رفاعة هو رافع بن خديج ولم يمت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تقدم فلعله أراد بقوله أبي جده المذكور فإن الجد أبي وروى البغوي من طريق سعيد بن زيد عن ليث بن أبي سليم قال قدم علينا الكوفة رفاعة بن رافع بن خديج فحدث عن جده أنهم اقتسموا غنائم بذي الحليفة فند منها بعير فاتبعه رجل من المسلمين على فرسه الحديث وفيه إن لهذه الإبل أوابد قال البغوي رواه حماد بن سلمة عن ليث عن عباية عن جده وهو الصواب قلت ورواه عبد الوارث عن ليث عن عباية عن أبيه عن جده فالاضطراب فيه من ليث فإنه اختلط والحديث حديث رافع بن خديج كما في رواية حماد بن سلمة وهو في الصحيحين من وجه آخر عن عباية ووقع في الأطراف لابن عساكر مسندا خديج بن رافع والد رافع على ما قيل حدثت أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كرا الأرض والنسائي في المزارعة عن علي بن حجر عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم الجزري عن مجاهد أخذت بيد طاوس حتى أدخلته على رافع بن خديج فحدثه عن أبيه فذكره قال كذا قال عبد الكريم والصواب فأدخلته على بن رافع كذا حدث به عمرو بن دينار عن طاوس ومجاهد قال المزي الذي في الأصول الصحيحة من النسائي فأدخلته على بن رافع فلعل بن سقط من نسخة بن عساكر والله أعلم وذكرى لخديج هذا على الاحتمال