الإصابة في تمييز الصحابة — ج 2
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج2 ص74
تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل
1722 حسيل بالتصغير ويقال بالتكبير بن جابر بن ربيعة بن فروة بن الحارث بن مازن بن قطيعة بن عبس المعروف باليمان العبسي بسكون الموحدة والد حذيفة بن اليمان استشهد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وقد وقع ذكره في صحيح مسلم من طريق أبي الطفيل عن حذيفة بن اليمان قال ما منعني أن أشهد بدرا إلا أني خرجت أنا وأبي حسيل فأخذنا كفار قريش فقالوا إنكم تريدون محمدا فقلنا ما نريده فأخذوا منا عهد الله وميثاقه لتنصرفن إلى المدينة ولا نقاتل معه فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرناه فقال انصرفا الحديث وقال بن إسحاق في المغازي عن عاصم بن عمرو عن محمود بن لبيد لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى أحد رفع حسيل بن جابر وهو والد حذيفة بن اليمان وثابت بن وقش إلى الآطام مع النساء الحديث وقد تقدم في ترجمة ثابت بن وقش وروى البخاري بعض هذه القصة من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة في حديث أوله لما كان يوم أحد هزم المشركون فصاح إبليس أي عباد الله أخراكم فرجعت أولاهم فاجتلدت هي وأخراهم فنظر حذيفة فإذا هو بأبيه اليمان فقال أي عباد الله أبي أبي فوالله ما احتجزوا عنه حتى قتلوه فقال حذيفة غفر الله لكم قال عروة فما زالت في حذيفة منه بقية خير حتى لحق بالله وروى السراج في تاريخه من طريق عكرمة أن والد حذيفة بن اليمان قتل يوم أحد قتله رجل من المسلمين وهو يظن أنه من المشركين فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجاله ثقات مع إرساله وله شاهد أخرجه أبو إسحاق الفزاري في كتاب السير عن الأوزاعي عن الزهري قال أخطأ المسلمون بأبي حذيفة يوم أحد حتى قتلوه فقال حذيفة يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين فبلغت النبي صلى الله عليه وسلم فزاده عنده خيرا ووداه من عنده