شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإصابة في تمييز الصحابة — ج 3

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج3 ص96

تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل

3246 سعر بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره راء مهملة هو الدؤلي قال الدارقطني وابن حبان له صحبة وذكره العسكري في المخضرمين واختلف في اسم أبيه فقيل سوادة وقيل ديسم ويقال أنه عامري ويقال أنه قدم الشام تاجرا في الجاهلية روى يعقوب بن شيبة من طريق عبد الله الحمراني قال كنت أجلس إلى قوم من ولد السعر بن سوادة فحدثوني أنه قال كنت عسيفا لعقيلة من عقائل العرب فقدمت الشام فدخلت مكة فرأيت رجلا أزهر اللون بين يديه جزائر تنحر وإذا قائل يقول يا وفد الله هلموا إلى الغداء قال وقد كنا خبرنا بالشام أن نبيا سيبعث بالحجاز وقد طلعت نجومه فتقدمت إليه وقلت السلام عليك يا نبي الله فقال مه وكأن قد فقلت لرجل من هذا قال هذا أبو نضلة هاشم بن عبد مناف قال قلت هذا والله المجد لا مجد بني حنيفة وأخرج الخطيب في المؤتلف هذه القصة مطولة من طريق إسحاق بن محمد النخعي حدثنا العلاء بن أبي سوية المنقري أخبرني أبو الخشناء عباد بن أبي كسيب عن أبي عتوارة الخفاجي عن سعد بن سوادة العامري قال كنت عسيفا فذكر نحو هذه القصة مطولا وفيها فإذا رجل قائم على نشز من الأرض ينادي يا وفد الله الغداء وآخر على مدرجة الطريق ينادي ألا من طعم فليرح للعشاء وفيه إنه لما قال له السلام عليك يا نبي الله قال لست به وكأن قد ولتبشرن به ويغلب على ظني أن العامري صاحب هذه القصة مع هاشم بن عبد مناف والد جد النبي صلى الله عليه وسلم غير الدئلى الذي أخرج له أبو داود والنسائي أن مصدقي النبي صلى الله عليه وسلم أتياه يطلبان منه الصدقة لأن قصة العامري تقتضي أنه عمر عمرا طويلا جدا لبعد عهد هاشم من زمان بعث السعاة في طلب الصدقة ولأن داعية المذكور كانت متوفرة على تعرف خبر النبي صلى الله عليه وسلم ويبعد أن يبعث والمذكور في أرض الحجاز ثم لا يسمع به إلا بعد نحو عشرين سنة وفي رواية أبي عتوارة عنه ما يدل على أنه عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم لأن أبا عتوارة تابعي وعد هذا العامري في الصحابة أقرب من عد الدئلي والله أعلم وقد روى أبو داود والنسائي من طريق مسلم بن ثفنة عنه أن رجلين أتياه من عند النبي صلى الله عليه وسلم في طلب الصدقة الحديث ووقع في سنن أبي داود ما يدل على أنه عاش إلى خلافة معاوية ووقع عند أبي عمر أنه سعر بن شعبة بن كنانة قال بن الأثير وفيه أوهام لأن شعبة إنما هو والد مسلم الراوي عنه وقيل فيه ثفنة وأما كنانة فليس والد شعبة وإنما الصواب من كنانة فصحف

الصفحة السابقة الصفحة التالية