الإصابة في تمييز الصحابة — ج 4
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج4 ص133
تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل
4767 عبد الله بن صوريا ويقال بن صور الإسرائيلي وكان من أحبار اليهود يقال أنه أسلم وذكر الثعلبي عن الضحاك أن قوله تعالى الذين أتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته نزلت في عبد الله بن سلام وعبد الله بن صوريا وغيرهما وذكر السهيلي عن النقاش أنه أسلم وخبره في قصة الزانيين والرجم مشهور من حديث بن عمر في الصحيحين وغيرهما ولكن ليس فيه ما يدل على أنه أسلم وقد ذكر مكي في تفسيره أن قوله تعالى يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر نزلت في عبد الله بن صوريا وهذا إن صح أنه أسلم لا ينافيه لكن في التاريخ المظفري عن مكي أنه قال ارتد بن صوريا بعد أن أسلم فالله أعلم ثم وجدت ذلك في السيرة لابن إسحاق فإنه قال في الفصل المتعلق باليهود بعد الهجرة وما أنزلت بسبب ذلك من الآيات فقال ما نصه واجتمع أحبارهم في بيت المدراس فأتوا برجل وامرأة زنيا بعد إحصانهما فقالوا حكموا فيهما محمدا فذكر القصة مطولة وفيها فأخرجوا له عبد الله بن صوريا فخلا به فناشده هل تعلم أن الله حكم فيمن زنا بعد إحصانه بالرجم في التوراة قال اللهم نعم أما والله يا أبا القاسم إنهم ليعرفون أنك نبي مرسل ولكنهم يحسدونك قال فخرج فأمر بهما فرجما ثم جحد بن صوريا بعد ذلك نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون الآية وهو الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم ما للرجل وما للمرأة من الولد فقال للمرأة اللحم والدم والظفر والشعر وللرجل العظم والعصب والعروق فقال صدقت