الإصابة في تمييز الصحابة — ج 4
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج4 ص6
تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل
4531 عبد الله بن أسعد بن زرارة الأنصاري ذكره بن أبي حاتم وابن حبان وغيرهما في الصحابة وقال البغوي ذكره البخاري في الصحابة وهو خطأ وروى أبو بكر بن أبي شيبة والبزار والبغوي وابن السكن والحاكم من طريق هلال الصيرفي عن أبي كثير الأنصاري عن عبد الله بن أسعد بن زرارة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهيت إلى سدرة المنتهى ليلة أسري بي فأوحي إلي في علي أنه إمام المتقين الحديث وأشار إليه بن أبي حاتم بقوله روى عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه أبو كثير وأخرج البغوي طرفا منه ولفظه أسري بي في قفص من لؤلؤ فراشه من ذهب ولم يذكر قصة على لكن وقع عنده عن عبد الله بن سعد بن زرارة وبهذا قال أولا إنه خطأ وأسعد بن زرارة مات في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فلا يبعد الصحبة لابنه وأما قول بن سعد إنه لا عقب له إلا من البنات فلا يمنع أن خلف ولدا ذكرا ويموت ولده عن غير ذكر فينقرض عقبه من الذكور وسيأتي ذكر عبد الرحمن بن اسعد بن زرارة وما في اسم أبيه من الاختلاف وقد ذكر الخطيب الاختلاف في سند هذا الحديث في الموضح قال الخطيب هكذا رواه أحمد بن المفضل ويحيى بن أبي بكر الكرماني عن جعفر الأحمر وخالفهما نصر بن مزاحم عن جعفر فزاد في السند عن أبيه فصار من مسند أسعد بن زرارة وخالف جعفر المثنى بن القاسم فقال عن هلال عن أبي كثير الأنصاري عن عبد الله بن أسعد بن زرارة عن أنس عن أبي أمامة رفعه وقيل عن المثنى عن هلال كرواية نصر بن مزاحم ورواه أبو معشر الدارمي عن عمرو بن الحصين عن يحيى بن العلاء عن حماد بن هلال عن محمد بن أسعد بن زرارة عن أبيه عن جده وقال محمد بن أيوب بن الضريس عن عمرو بن الحصين بهذا السند مثل رواية نصر بن مزاحم انتهى كلام الخطيب ملخصا ويمكن الجمع بأن يكون عبد الله بن أسعد ليس ولد الأسعد لصلبه بل هو بن ابنه ولعل أباه هو محمد فيوافق رواية نصر وهذه الرواية الأخيرة ويكون قوله رواية المثنى بن القاسم عن أنس تصحيفا وإنما هي عن أبيه وأما أبو أمامة فهو أسعد بن زرارة هكذا كان يكنى والله أعلم ومعظم الرواة في هذه الأسانيد ضعفاء والمتن منكر جدا والله أعلم