الإصابة في تمييز الصحابة — ج 4
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج4 ص91
تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل
هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء أنها حملت بعبد الله بن الزبير بمكة قالت فخرجت وأنا متم فأتيت المدينة ونزلت بقباء فولدته بقباء ثم أتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعته في حجره ثم دعا بتمرة فمضغها ثم تفل فيه فكان أول شيء دخل في جوفه ريق النبي صلى الله عليه وسلم ثم حنكه بالتمرة ثم دعا له وبرك عليه وكان أول مولود ولد في الإسلام لفظ أحمد في مسنده وقد وقع في صحيح البخاري أن الزبير كان بالشام لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم وأنه قدم المدينة لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم فكساه ثوبا أبيض وإذا كان كذلك فمتى حملت أسماء منه بعد ذلك بل الذي يدل عليه الخبر أنها حملت منه قبل أن يسافر إلى الشام فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وتبعه أصحابه أرسالا خرجت أسماء بنت أبي بكر بعد أن هاجر النبي صلى الله عليه وسلم بأشهر فإن كان قدومها في شوال محفوظا فتكون سنة إحدى وقد وقع في بعض طرق الحديث أن عبد الله بن الزبير جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليبايعه وهو بن سبع سنين أو ثمان كما أخرجه بن منده من طريق عبد الله بن محمد بن عروة حدثني هشام بن عروة عن أبيه قال خرجت أسماء حين هاجرت وهي حامل قالت فنفست به فأتيته به ليحنكه فأخذه فوضعه في حجره وأتى بتمرة فمصها ثم مضغها في فيه فحنكه فكان أول شيء دخل بطنه ريق النبي صلى الله عليه وسلم ثم مسحه وسماه عبد الله ثم جاء بعد وهو بن سبع أو ثمان ليبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره بذلك الزبير فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه وبايعه وكان أول مولود ولد في الإسلام بالمدينة وكانت يهود تقول قد أخذناهم فلا يولد لهم بالمدينة ولد فكبر الصحابة حين ولد وقد قال الزبير بن بكار حدثني عمي مصعب سمعت أصحابنا يقولون ولد عبد الله