شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإصابة في تمييز الصحابة — ج 5

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج5 ص217

تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل

6657 عبد الله بن وهب بن زمعة قال أبو موسى في الذيل أورده بعض أصحابنا من رواية يحيى بن عبد الله بن الحارث عنه قال لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح قال سعد بن عبادة ما رأينا من نساء قريش ما كان يذكر من الجمال فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل رأيت بنات بني أمية بن المغيرة هل رأيت قريبة هل رأيت هندا هل رأيتهن وقد فجعن بآبائهن وابنائهن قال ولا تصح صحبته لان أباه يروي عن بن مسعود وهو بن أخي عبد الله بن زمعة وهذا الحديث لو ثبت فلعله كان قبل الحجاب والا فهو منكر لا يثبت قلت في هذا الكلام نظر من أوجه الأول قوله لا تصح صحبته لان أباه روى عن بن مسعود فان التعليل غير مستقيم وكم من كبير روى عن صغير فضلا عن قرين الثاني وهب بن زمعة صحابي معروف وسيأتي ذكره ولا اعرف له رواية عن بن مسعود الثالث قوله وهو بن أخي عبد الله صوابه عبد بغير إضافة وعبد هو الذي خاصم سعد بن أبي وقاص في بن وليدة زمعة الرابع قوله لكان قبل الحجاب غلط فاحش لان القصة مصرحة بان ذلك كان يوم الفتح والحجاب كان قبل الفتح بثلاث سنين أو أربع ولو ساق سنده لأمكن الوقوف على علته وعلى تقدير ثبوته فله وجه لا يلزم منه ان يكون سعد رأى نساء قريش مسفرات وانما يجوز ان يكون تزوج منهن فرأى التي تزوجها وأمها وبناتها مثلا فقال ما قال وفي الجملة هو خبر مرسل لان عبد الله بن وهب هذا هو الأصغر وقد تقدمت ترجمة أخيه عبد الله الأكبر في القسم الأول وانه قتل يوم الدار واما الأصغر فإنه روى عن أم سلمة ومعاوية وزوجته كريمة بنت المقداد وغيرهم ويقال ان له رواية عن عثمان روى عنه الزهري وحفيداه يعقوب وموسى وغيرهم قال الزبير بن بكار كان عريف بني أسد وذكره بن حبان في الثقات

الصفحة السابقة الصفحة التالية