الإصابة في تمييز الصحابة — ج 5
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج5 ص42
تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل
فلعمري لا تسير فينا سيرتك بالكوفة فرجع وولاه معاوية بعد ذلك الجزيرة فكان بها إلى ان مات معاوية وكان غزا الروم سنة ثلاث وخمسين ثم استولى على دمشق لما خرج عنها الضحاك بن قيس بعد ان غلب عليها ليقاتل مروان بن الحكم بمرج راهط فدعا عبد الرحمن إلى مروان وبايع له الناس ثم مات في أول خلافة عبد الملك واخرج الشافعي والبخاري في التاريخ من طريق سعيد بن المسيب ان عبد الملك قضى في نسائه وذلك انه تزوج ثلاثا في مرض موته على امرأته فأجاز ذلك عبد الملك واخرج مسلم والنسائي من طريق أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود عن كعب بن عجرة انه دخل المسجد يعني بالكوفة وعبد الرحمن بن أم الحكم يخطب قاعدا فقال انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعدا وقال الله عز وجل وتركوك قائما الحديث وخلط بن منده وتبعه أبو نعيم وابن عساكر ترجمته بترجمة عبد الرحمن بن أبي عقيل الثقفي والفرق بينهما ظاهر فان الماضي صحيح الصحبة صرحوا بأنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وروى ذلك عنه صحابي مثله واما هذا فلم يثبت له رؤية الا بالتوهم والسبب في التخليط ان البخاري اخرج من طريق وكيع انه نسب هذا فقال عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عقيل فظن من بعده ان عبد الرحمن بن أبي عقيل نسب لجده وليس كذلك بل هو ظاهر في ان جده عثمان يكنى أبا عقيل ويدل على مغايرتهما اختلاف سياق نسبهما كما تقدم في الأول وذكر هنا والله اعلم