شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإصابة في تمييز الصحابة — ج 5

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج5 ص54

تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل

عمر عمد عبيد الله ابنه هذا إلى الهرمزان وجماعة من الفرس فقتلهم وسبب ذلك ما أخرجه بن سعد من طريق يعلى بن حكيم عن نافع قال رأى عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق السكين التي قتل بها عمر فقال رأيت هذه أمس مع الهرمزان وجفينة فقلت ما تصنعان بهذه السكين فقالا نقطع بها اللحم فانا لا نمس اللحم فقال له عبيد الله بن عمر أنت رأيتها معهما قال نعم فأخذ سيفه ثم اتاهما فقتلهما واحدا بعد واحد فأرسل اليه عثمان فقال ما حملك على قتل هذين الرجلين فذكر القصة واخرج الذهلي في الزهريات من طريق معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب ان عبد الرحمن بن أبي بكر قال حين قتل عمر اني انتهيت إلى الهرمزان وجفينة وأبي لؤلؤة وهم نجي فنفروا منى فسقط من بينهم خنجر له رأسان نصابه في وسطه فانظروا بماذا قتل فنظروا فإذا الخنجر على النعت الذي نعت عبد الرحمن فخرج عبيد الله مشتملا على السيف حتى اتى الهرمزان فقال اصحبني ننظر إلى فرس لي وكان الهرمزان بصيرا بالخيل فخرج يمشي بين يديه فعلاه عبيد الله بالسيف فلما وجد حر السيف قال لا اله الا الله ثم اتى جفينة وكان نصرانيا فقتله ثم اتى بنت أبي لؤلؤة جارية صغيرة فقتلها فاظلمت المدينة يومئذ على أهلها ثلاثا واقبل عبد الله بالسيف صلتا وهو يقول والله لا اترك بالمدينة شيئا الا قتلته قال فجعلوا يقولون له ألق السيف فيأبى ويهابوه إلى ان أتاه عمرو بن العاص فقال له يا بن أخي اعطني السيف فأعطاه إياه ثم ثار اليه عثمان فأخذ بناصيته حتى حجز الناس بينهما فلما استخلف عثمان قال اشيروا على فيما فعل هذا الرجل فاختلفوا فقال عمرو بن العاص ان الله اعفاك ان يكون هذا الأمر ولك على الناس سلطان فترك وودى الرجلين والجارية وقال الحميدي حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار قال قال علي لأن أخذت عبيد الله لأقتلنه بالهرمزان واخرج بن سعد من طريق عكرمة قال كان رأى على ان يقتل عبيد الله بالهرمزان لو قدر عليه وقد مضى لعبيد الله بن عمر هذا ذكر في ترجمة عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي وقيل ان عثمان قال لهم من ولى الهرمزان قالوا أنت قال قد عفوت عن عبيد الله بن عمر وقيل انه سلمة للعماديان بن الهرمزان فأراد أن يقتص منه فكلمه الناس فقال هل لاحد ان يمنعني من قتله قالوا لا قال قد عفوت وفي صحة هذا نظر لان عليا استمر حريصا على ان يقتله بالهرمزان وقد قالوا انه هرب لما ولي الخلافة إلى الشام فكان مع معاوية إلى ان قتل معه بصفين ولا خلاف في انه قتل بصفين مع معاوية واختلف في قاتله وكان قتله في ربيع الأول سنة ست وثلاثين

الصفحة السابقة الصفحة التالية