الإصابة في تمييز الصحابة — ج 5
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج5 ص64
تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل
6260 عقبة بن نافع بن عبد القيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن الطرب بن أمية بن الحارث بن فهر القرشي ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبوه ممن نخس بزينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم لما توجهت إلى المدينة ومات أبوه قبيل الفتح ذكر ذلك الزبير بن بكار وكان عمرو بن العاص خال عقبة وشهد فتح مصر واختط بها ثم ولاه يزيد بن معاوية إمرة المغرب وهو الذي بنى القيروان قال بن يونس يقال له صحبة ولا يصح وأبوه كان مع هبار بن الأسود لما نخس بزينب فيما روى وروى انهما اللذان عنى صلى الله عليه وسلم بقوله ان لقيتموهما فحرقوهما وروى الواقدي من طريق أبي الخير اليزني قال لما فتحت مصر بعث إلى القرى عقبة بن نافع فدخلت خيولهم النوبة واستأذن عمر في غزو المغرب وانه ولى عقبة بن نافع فلم يأذن له ثم اذن عثمان لعبد الله بن سعد فأغزى عقبة فافتتح إفريقية واختط قيروانها وروى خليفة بإسناد حسن ان عقبة لما افتتح إفريقية وقف على القيروان فقال يأهل هذا الوادي انا حالون فيه ان شاء الله فاظعنوا ثلاث مرات قال فما نرى حجرا ولا شجرا الا يخرج من تحته دابة حتى هبطن بطن الوادي ثم قال انزلوا باسم الله وروى يعقوب بن سفيان من طريق بن وهب عن بن لهيعة قال قدم عقبة بن نافع على عثمان بفتح إفريقية بعثه عبد الله بن سعد بن أبي سرح ومن طريق بحير بن ذاخر قال كنت عند عبد الله بن عمرو فدخل عليه عقبة بن نافع فقال ما اقدمك فاني كنت اعلم انك تحب الامارة فقال ان يزيد بن معاوية عقد لي على جيش إلى إفريقية فقال إياك ان تكون لعبة لأهل مصر فاني لم أزل اسمع ان سيخرج رجل من قريش في هذا الوجه فيهلك قال فقدم فقتل هو وأصحابه وذلك سنة ثلاث وستين قتلهم البرابرة ومن ولده بمصر والشام وافريقية بقية قال بن يونس وروى بن منده من طريق خالد بن يزيد عن عمارة بن سعد عن عقبة بن نافع الفهري وكان قد استشهد بإفريقية انه أوصى ولده فقال لا تقبلوا الحديث عن رسول الله الا من ثقة وان لبستم العباء ولا تكتبوا ما يشغلكم عن القرآن