شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الإصابة في تمييز الصحابة — ج 6

الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج6 ص26

تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل

7799 محمد بن عقبة بن أحيحة الأنصاري ذكر ذلك البلاذري فيمن سمي محمدا في الجاهلية وقد ذكر أبو موسى عن بعض الحفاظ أنه عده فيمن سمي محمدا قبل البعثة وقد تقدم ذكر محمد بن أحيحة فما أدري هو هذا أو عمه ثم رأيت في رجال الموطأ لأبي عبد الله محمد بن يحيى الحذاء عقب ما نقلته عنه في ترجمة أحيحة بن الجلاح قال ولأحيحة بن يسمى عقبة ولعقبة بن يسمى محمدا ولمحمد بنت هي والدة فضالة بن عبيد الصحابي المشهور ولمحمد بن يسمى المنذر استشهد يوم بئر معونة فالظاهر أن محمد بن عقبة مات قبل الإسلام فالله أعلم

7800 محمد بن علبة القرشي ذكره عبد الغني بن سعيد وقال له صحبة وضبط أباه بضم المهملة وسكون اللام بعدها موحدة وتبعه بن ماكولا وأخرج بن منده من طريق عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن أسلم أبي عمران عن هبيب بموحدتين مصغرا بن مغفل بضم الميم وسكون المعجمة وفاء مكسورة وبعدها لام أنه رأى محمد بن علبة القرشي يجر إزاره فنظر إليه هبيب فقال أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ويل للأعقاب من النار وهذا الحديث صحيح السند وهبيب صحابي معروف بهذا الحديث وأخرجه أحمد من هذا الوجه لكن لفظه عن هبيب أنه رأى محمدا القرشي يجر إزاره فنظر إليه وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث كذا عنده سمعت بلفظ المثناة وله فيه قصة أخرجه بن يونس من وجه آخر عن أبي يزيد أن أبا عمران أخبره قال بعثني سلمة بن مخلد إلى صاحب الحبشة فلما حضرت بالباب وجدت هبيب بن مغفل صاحب النبي صلى الله عليه وسلم ومحمد بن علبة القرشي فأذن لمحمد فقام يجر إزاره فنظر إليه هبيب فقال سمعت فذكره وهكذا أخرجه النسائي من وجه آخر عن يزيد بالحديث دون القصة ولم أر عند أحد ممن أخرجه بلفظ أما سمعت بزيادة أما التي للاستفهام وسمعت بفتح التاء وجوز بعض المؤلفين في الصحابة أنها كانت أنا بنون بدل الميم واعتمد بن منده على الرواية التي وقعت له حيث ذكر محمد بن علبة في الصحابة ولعل ذلك مستند عبد الغني بن سعيد أيضا وأخرج أبو نعيم الحديث من طريق مسند أحمد وقال ظن بعض المتأخرين أن ذكر هبيب لمحمد يقتضي صحبته ولو كان يعد من يجالس صحابيا أو يخالطه الصحابي صحابيا لكثر هذا النوع وتعقبه بن الأثر فأقام عذر بن منده قلت وأبو نعيم لم يتأمل سياق بن منده الذي يؤخذ منه أن لمحمد صحبة وتكلم على السياق الذي وقع من مسند أحمد وهو لا يقتضي ذلك

الصفحة السابقة الصفحة التالية