الإصابة في تمييز الصحابة — ج 6
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج6 ص274
تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل
8362 مالك بن عياض مولى عمر هو الذي يقال له مالك الدار له إدراك وسمع من أبي بكر الصديق وروى عن الشيخين ومعاذ وأبي عبيدة روى عنه أبو صالح السمان وابناه عون وعبد الله ابنا مالك وأخرج البخاري في التاريخ من طريق أبي صالح ذكوان عن مالك الدار أن عمر قال في قحوط المطر يا رب لا آلو إلا ما عجزت عنه وأخرجه بن أبي خيثمة من هذا الوجه مطولا قال أصاب الناس قحط في زمن عمر فجاء رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله استسق الله لأمتك فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال له ائت عمر فقل له إنكم مستسقون فعليك الكفين قال فبكى عمر وقال يا رب ما آلوا إلا ما عجزت عنه وروينا في فوائد داود بن عمرو الضبي جمع البغوي من طريق عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع المخزومي عن مالك الدار قال دعاني عمر بن الخطاب يوما فإذا عنده صرة من ذهب فيها أربعمائة دينار فقال اذهب بهذه إلى أبي عبيدة فذكر قصته وذكر بن سعد في الطبقة الأولى من التابعين في أهل المدينة قال روى عن أبي بكر وعمر وكان معروفا وقال أبو عبيدة ولاه عمر كيلة عيال عمر فلما قدم عثمان ولاه القسم فسمى مالك الدار وقال إسماعيل القاضي عن علي بن المديني كان مالك الدار خازنا لعمر