الإصابة في تمييز الصحابة — ج 6
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج6 ص64
تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل
7868 مذكور العذري ذكر الواقدي أنه كان دليل النبي صلى الله عليه وسلم فأخرج في المغازي والحاكم في الإكليل من طريقه ثم من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف من طريق عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم يزيد أحدهما على صاحبه وعن غيرهما قالوا أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدنو إلى الشام وقد ذكر له أن بدومة الجندل جمعا كثيرا وكان بها سوق عظيم وتجار فندب الناس فخرج في ألفين من المسلمين فكان يسير الليل ويكمن النهار ومعه دليل له من بني عذرة يقال له مذكور هاد خريت فلما دنا من دومة الجندل قال له الدليل يا رسول الله إن سوامهم ترعى عندك فأقم لي حتى أطلع ذلك فأقام وخرج العذري طليعة حتى وجد آثار النعم والشاء فرجع فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فسار حتى هجم على ماشيتهم فأصاب منها ما أصاب وجاءهم الخبر فتفرقوا في كل وجه فلم يجد بها أحدا فبث السرايا فوجد محمد بن مسلمة رجلا منهم فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فعرض عليه الإسلام أياما فأسلم ورجع النبي صلى الله عليه وسلم وكانت تلك الغزوة على رأس تسعة وأربعين شهرا من الهجرة