الإصابة في تمييز الصحابة — ج 6
الحافظ ابن حجر العسقلاني • التاريخ والتراجم • ج6 ص74
تحقيق: علي محمد البجاوي — دار الجيل
7897 مرداس بن نهيك الضمري وقيل بن عمرو وقيل إنه أسلمي وقيل غطفاني والأول أرجح ذكره بن عبد البر وغيره وقال أبو عمر في تفسير السدي وفي تفسير بن جريج عن عكرمة وفي تفسير سعيد بن أبي عروبة عن قتادة وقال غيرهم أيضا لم يختلفوا في أن المقتول في قصة نهيك الذي ألقى السلام وقال إني مؤمن أنه رجل يسمى مرداسا واختلفوا في قاتله وفي أمير تلك السرية اختلافا كثيرا قلت سيأتي في حرف النون أنه سمي في سير الواقدي نهيك بن مرداس ومضى في حرف العين أنه عامر بن الأضبط وقد تقدم في ترجمة محلم بن حثامة وقرأت بخط الخطيب أبي بكر البغدادي في ترجمة محمد بن أسامة من المتفق من مغازي بن إسحاق في رواية يونس بن بكير بسنده إلى أسامة قال أدركته أنا ورجل من الأنصار الحديث قال الخطيب المدرك نهيك بن سنان وفيه غير ذلك من الاختلاف والذي في رواية غيره من المغازي حدثني شيخ من أسلم عن رجال من قومه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم غالب بن عبد الله الكلبي كلب ليث في سرية إلى أرض بني ضمرة وبها مرداس بن نهيك حليف لهم من بني الحرقة فقتله أسامة فحدثني بن لابن أسامة بن زيد عن أبيه عن جده أسامة قال أدركته أنا ورجل من الأنصار فلما شهرنا عليه السلاح قال أشهد أن لا إله إلا الله فلم ننزع عنه السلاح حتى قتلناه فذكر الحديث وفي تفسير الكلبي عن أبي صالح عن بن عباس قال نزل في مرداس الأسلمي قوله تعالى ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا كذا قال الأسلمي ورواه مقاتل بن حيان في تفسيره عن الضحاك عن أبي عباس نحوه وروى أبو نعيم من طريق المعتمر بن سليمان عن أبيه عن عطية عن أبي سعيد قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد إلى أناس من بني ضمرة فلقوا رجلا يقال له مرداس ومعه غنيمة وأخرج عبد بن حميد من طريق قتادة قال نزلت هذه الآية فيما ذكر لنا في مرداس لرجل من غطفان بعث النبي صلى الله عليه وسلم جيشا عليهم غالب الليثي ففر أهل مرداس في الجبل وصبحته الخيل وكان قال لأهله إني مسلم ولا أتبعكم فلقيه المسلمون فقتلوه وأخذوا ما كان معه فنزلت وإن ثبت الاختلاف في تسمية من باشر القتل مع الاختلاف في المقتول احتمل تعدد القصة